الرد على الشيخ عبد الله رشدي

يعلم الله كم أحب الشيخ عبد الله رشدي .. ولكن إذا رأيت منه خطاً فوجب علي رده ولو كان الخطأ شخصي لرددت عليه في الخاص ولكن الأمر عام فوجب التنبيه على بعض هذه الأخطاء في العام ...
أولاً .. قال ( أما الاحتفال بأعياد غير المسلمين فمن التشبه الممنوع ) أقول ... وهذا لا غبار عليه ...
ثانياً .. قال (  وأما الفرح بميلاد نبيٍّ من الأنبياء أو المناسبات العامة للمسلمِ و( غيرِه ) ما خلا عن المنكراتِ وما يُخالفُ عقيدةَ الإسلامِ فمشروعٌ ) أقول ... وهنا نقف وقفة ... فالكل يعلم أن النصارى لا يعتقدون بان عيسى عليه السلام رسول أو نبي بل رب عندهم وابن الرب  ... وهذا يخالف عقيدتنا في أنه رسول ونبي .. وعلى هذا فإنه مخالف للعقيدة الإسلامية .. هذا غير المنكرات التي لا تخفى على أحد في هذه الإحتفالات .. بل أصبحت رمزاً للإنحلال في هذا اليوم ... 
ثالثاً .. قال ( وأما التهنئة فليس فيها من كتاب الله ولا رسوله نصٌّ ) أقول .. لو ظللنا على هذا المنوال لأحللنا الكثير من المحرمات بالقياس والأمثلة كثيرة على أمور محرمة بالقياس وليس فيها نصاً أو آية مثل ( الحشيش والهروين وغيرهما الكثير ) وهذا يفتح عليناً باباً لا نستطيع إغلاقه ...
رابعاً .. قال ( وللفقهاء المعاصرين فيها خلافٌ، ولا إجماعَ في القضيةِ كما ادعاه الشيخ ابن القيم رحمه الله ) أقول .. وهنا حصل خلط عند الشيخ عبد الله .. لأن ابن القيم من المتقدمين ولم يعرف عنهم إختلاف في عدم تهنئة النصارى في أعيادهم الدينية ... أما المعاصرين فحدث ولا حرج .. ومن كان مستن فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ...
خامساً .. قال ( فمن أخذ بأحد القولين فهو على خيرٍ إن شاء الله ما دامت تهنئتُه عن التعظيمِ والرضا خَلِيَّةً ) أقول .. قد درسنا ودرست حضرتك أن النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد ... والنية الفاسدة لا تصلح العمل الصالح .. وقبول العمل لابد أن تتوفر له وفيه النية الصالحة والعمل صالح ...
سادساً .. أقول .. وهذا هو الأهم ... هل الإحتفال بعيد القيامة المجيد وهو قيام الرب عندهم أو ميلاد الرب عندهم من ( العمل الصالح ) الموافق لعقيدتنا كمسلمين أم مخالف ؟ فإن كان مخالفاً .. فكيف نجوز للناس الإحتفال به ؟ وإن كان موافقاً لعقيدة المسلم فكيف الفقهاء المعاصرين اختلفوا عليه ؟
سابعاً .. أقول .. هناك اختلاف بين الطوائف المسيحية على هذا الإحتفال .. بل وصل الأمر لتحريم بابا الفاتيكان لهذا الإحتفال وقال عنه احتفال وثني ... فهل نحن سنكون ملكيين أكثر من الملك ؟
ثامناً .. أقول .. نطلب من الله كل يوم في الصلوات الخمس غيرالنوافل بان يُبعدنا عن طريق اليهود والنصارى في قوله تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿6﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿7﴾ ) ثم نبيح للناس إتباع طريقهم وهو مخالف في الأصل لعقيدتنا ؟
تاسعاً .. إليك بعض الأدلة على حرمة التهنئة .. تصريحاً وقياساً ...
* قوله تعالى:{والذين لا يشهدون الزور.وإذا مروا باللغو مروا كراماً}[الفرقان : 72] فمن الزور أن نحتفل ونشهد على شيء مخالف لعقيدتنا وهو يوم الميلاد فهم يرونه في الشتاء ونحن نراه في الصيف ونحن نراه نبي ورسول وهم يرونه رب !!
* عن ثابت بن الضحاك قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله،إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة – موضع قرب مكة – فقال النبي صلى الله عليه وسلم:” هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟قالوا: لا. قال : هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال: فأوف بنذرك؛ فإنه لاوفاء بنذر في معصية الله ولافيما لايملك ابن آدم )) [أخرجه أبو داود وأصله في الصحيحين ] نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يكون هذا اليوم موافق لعيد عندهم ...
* عن أُم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما كان يصوم من الأيام ويقول “إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم” أحمد والنسائي ] نلاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم مخالفة لليهود والنصارى في أيام أعيادهم ... فكيف نحن نحتفل معهم على شيء مخالف لعقيدتنا في الأصل ؟
* عن عمر بن الخطاب قال:( لاَ تَدْخُلُوا عَلَى المُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِم يَوْمَ عِيدِهِم فَإِنَّ السُّخْطَة تَنْزِلُ عَلَيْهِم )
0 تعليقات "الرد على الشيخ عبد الله رشدي"

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الصعود الى الاعلى